الشيخ محمد رضا نكونام
80
حقيقة الشريعة في فقه العروة
ربح فيه أيضاً صحّ الشراء ، وكان من مال القراض ، وإن كان بعد ظهوره أو كان فيه ربح فانّه صحيح مطلقاً ، فينعتق مقدار حصّته من الربح منه ، ويسري في البقيّة ، وعليه عوضها للمالك مع يساره ، ويستسعى العبد فيه مع إعساره لصحيحة ابن عمير عن محمّد بن قيس عن الصادق عليه السلام : « في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم قال عليه السلام : يقوم فإن زاد درهماً واحداً انعتق واستسعى في مال الرجل » « 1 » ، واختصاصها بشراء الأب لا يضرّ بعد كون المناط كونه ممّن ينعتق عليه ، كما أنّ اختصاصها بما إذا كان فيه ربح لا يضرّ أيضاً بعد عدم الفرق بينه وبين الربح السابق ، وإطلاقها من حيث اليسار والاعسار في الاستسعاء أيضاً منزّل على الثاني ، جمعاً بين الأدلّة ، هذا ولو لم يكن ربح سابق ولا كان فيه أيضاً لكن تجدّد بعد ذلك قبل أن يباع فحكمه أيضاً الانعتاق والسراية بمقتضى القاعدة ، مع إمكان دعوى شمول إطلاق الصحيحة أيضاً للربح المتجدّد فيه فيلحق به الربح الحاصل من غيره لعدم الفرق . م « 3097 » قد عرفت أنّ المضاربة من العقود الجائزة وأنّه يجوز لكلّ منهما الفسخ ، ثمّ قد يحصل الفسخ من أحدهما وقد يحصل البطلان والانفساخ لموت أو جنون أو تلف مال التجارة بتمامها ، أو لعدم إمكان التجارة لمانع أو نحو ذلك ، فلابدّ من التكلّم في حكمها من حيث استحقاق العامل للأجرة وعدمه ، ومن حيث وجوب الانضاض عليه وعدمه ، إذا كان بالمال عروض ، ومن حيث وجوب الجباية عليه وعدمه إذا كان به ديون على الناس ومن حيث وجوب الردّ إلى المالك وعدمه وكون الأجرة عليه أو لا ، فنقول : إمّا أن يكون الفسخ من المالك أو العامل ، وأيضاً إمّا أن يكون قبل الشروع في التجارة أو في مقدّماتها ، أو بعده قبل ظهور الربح ، أو بعده في الأثناء أو بعد تمام التجارة بعد إنضاض
--> ( 1 ) - الوسائل ، ج 13 ، ص 188 ، الباب 8 ، ح 1